الميرزا موسى التبريزي
519
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بين أن يكون مساويا لاحتمال بقائه أو راجحا عليه بأمارة غير معتبرة . ويدلّ عليه وجوه : الأوّل : الإجماع القطعيّ على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار . الثاني : أنّ المراد بالشكّ في الروايات معناه اللغويّ وهو خلاف اليقين ، كما في الصحاح . ولا خلاف فيه ( 2563 ) ظاهرا . ودعوى : انصراف المطلق في الروايات إلى معناه الأخصّ وهو الاحتمال المساوي ، لا شاهد لها ، بل يشهد بخلافها - مضافا إلى تعارف إطلاق الشك في الأخبار على المعنى الأعمّ - موارد من الأخبار : منها : مقابلة الشكّ باليقين في جميع الأخبار . ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الأولى : " فإن حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به " ، فإنّ ظاهره فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم . ومنها : قوله عليه السّلام : " لا ، حتّى يستيقن " ؛ حيث جعل غاية وجوب ( 2564 ) الوضوء الاستيقان بالنوم ومجيء أمر بيّن عنه . ومنها : قوله عليه السّلام : " ولكن ينقضه بيقين آخر " ، فإنّ الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين في اليقين . ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الثانية : " فلعلّه شيء أوقع عليك ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ " ، فإنّ كلمة " لعلّ " ظاهرة ( 2565 ) في مجرّد الاحتمال ،